فتح عينيك
{img:فتح عينيك} [=>]
عندما تمرض الآلهه[=>]
هكذا كان عنوان مقال ابراهيم عيسى الذى قدم بسببه إلى المحاكمة اثناء أزمة مرض الرئيس . وكان قرار المحكمة وقتها : السجن !
لكن مصر بلد الألهه !
منذ عهد فرعون الأول وحتى الآن
فالألهه تبدأ بالرئيس ولا تنتهى عنده.
فكل صاحب سلطان ومنصب وجاه في مصر يتم التعامل معه على أنه إلهه .
لكن هذه لألهه تمرض
لأنها في حقيقة الأمر ليست ألهه ، بل بشر عاديين تماما ، أرادوا أن يعيشوا في هيئة الألهه . لكن الله موجود " و الله غالب على أمره "، وفي أثناء المرض تظهر النفوس على طبيعتها الأولى بدون تجمل و لا تكبر ،تظهر على طبيعتها بدون مساحيق التجميل و بدون حراس السلطان وكلابه . وقتها تظهر الحقيقة الواضحة التى يتداولها المأثور الشعبى _الذى هو خلاصه حكمة الشعوب _ على ألسنه العوام بلهجة بسيطة لكنها توصل المعنى :
لا واحد إلا الواحد ،و لا دايم إلا الله !
وقتها فقط نعلم أن الله موجود .
وهذه التدوينه لسيت شماته في أحد ( حيث أنه لا شماته في المرض ولا في الموت ) ، لكنها نقل لواقع أعيشه يوميا قد يغيب عن الكثيرين ، وتأكيد لمعانى يجب أن تكون لدينا لكنها غابت وسط الزحام .
المشهد الأول :
" كسر في الفقرات العنقية ، و أى حركة الآن قد تؤدى إلى الشلل "
دخلت مكتب رئيس القسم ثالث أيام يوم العيد ، لأجد عدد كبير من ضباط الشرطة بالزى الرسمى ، كل واحد منهم قد استحوذ على كرسي من كراسي المكتب الكبير ، الذى يسع في المتوسط من 10 إلى 12 فرد ، و أضيفت له كراسي من الخارج فأصبح العدد كبيرا على المكتب ، الرتب تبدأ من نجمتين و سيف لكنها لا تقل كثيرا عنها . وكل الموجودين في المكتب يتم منادتهم ب ( باشا ) ، عدد القائمين على خدمتهم خارج المكتب لا يمكن معرفته من الزحام ، والقسم أمتلئ عن أخره بهم ، فلا مكان فيه لقدم .
ولم أكن لحسن الحظ مناوبا في هذا اليوم ، لكنى مررت لإلقاء السلام على زملائي ، وتهنئتهم بالعيد . لكن القدر أراد لى أن أكون شاهدا على مرض أحد الألهه .
مساعد وزير الداخليه لشؤن ( ........) أصيب في حادث ونقل على أثره لدينا إلى المستشفى . لكن اصابته كانت خطيره .
الأشعه العادية أظهرت كسر في الفقرات الظهرية ، و أراد أطباء العظام التأكد باشعه مقطعية على هذه الفقرات ، لكن سي
■Next Page
・Full Browser
ar.abc-yoga.podzone.org | Contact